تقرير : مميزات فرد الاولتراس (العربي)
تتسع مدرجات استادات الرياضات المختلفة للملايين من المشجعين و بنظرة واقعية قد يتعدي تعداد مشجعي الرياضات المختلفة لاكثر من ثلث سكان الكرة الارضية علي اقل تقدير و من بين تلك الملايين المنتمية لفرقها و التي لا يستطيع احدا التشكيك في حبها و ولائها تجد مجموعات الاولتراس و التي تعدت مجرد انتماء لنادي و تشجيعه في السراء و الضراء لما هو ابعد و اعمق من ذلك....
هولاء لا يجمعهم حب ناديهم فقط و لا احساس المجموعة بل يجمعهم شعور قوي بحتياج كل منهم للاخر ليكونوا كيانا منفصلا قد يحتاجه الكثيرون ليشعروا بمعني الحياة....
الاولتراس ليسوا مجموعة من الهمجيين و البرابرة اللذين لا يتوقفون عن الغناء و العراك من اجل فريقهم و لا مجموعة من حملة الاعلام الملونة و مشعلي المفرقعات و الصواريخ بل هي معني الوطن و الانتماء و العطاء بلا حدود و دون انظار مقابل....
فرد الاولتراس الحقيقي لا تخطئه عيناك و لا تسطتيع ان تمر عليه بنظرك مرور الكرام ففرد الاولتراس داخل المدرجات و خارجها شخص معتد بذاته فخور بها يدرك اهميته لمجموعته التي تبادله الاحترام لامكانياته لترفعه في مكانته التي يتحقها.....
فرد الاولتراس يمشي رافعا راسه دوما لانه يدرك ان هناك جيشا خفيا قابعا بداخله يستطيع ان يطلق عنانه في اسوء الظروف ليفترس اعداء مجموعته و ناديه و لذلك فهو لا يتكلم كثيرا و لا ينقاد لمجادلات و نقاشات بلا طائل سواء عن ناديه او مجموعته بل يثبت ولائه لناديه بالعمل الجاد داخل مجموعته و بالطاعة و الامتثال لراي جميع افراد المجموعة لانه ارتضي منذ البداية ان يكون ترسا صغيرا في ماكينة عملاقة تعمل فقط من اجل صالح المجموعة و النادي.....
فرد الاولتراس الحقيقيلا تجمعه صداقات مع مجموعات اعدائه فمن تربص باخي لا يصلح الا ان يكون عدوي و من يستطيع ان يطعنني من الخلف لا ابادله الاحضان فرد الاولتراس الحقيقي يتحلي بسمات الرجولة فلا يهاجم احدا الا اذا هاجمه و لا يتعدي علي احدا الا اذا اهان رمزا او شعارا او فردا من افراد المجموعة او النادي.....
و بصفتنا عرب و قبل كل شي مسلمين فنحن نحترم معتقداتنا و مقدساتناالتي تحتم علينا عدم اهانة الاخرين او السخرية من لونه او عقيدتة او عرقه فلذلك نتسم دوما بصفات الرجولة التي تحتم علينا عدم التكالب علي فرد من مجموعات الخصم لمجرد انه يمشي وحده فنحن نهاجم فقط من يتعدي علينا و نظر انيابنا الحقيقية فقط في مواقف الرجال.....
فرد الاولتراس لا يعارك من اجل العراك و لا يستعين بالبلطجية او المرتزقة او من هم خارج المجموعة فقط يحارب من اجل مجموعته و من اجل ناديه في وقت اللزوم فهدفه الرئيسي ليس العراك و لكن الدفاع عن اسم مجموعته و ناديه.....
فرد الاولتراس الحقيقي مثالا للرجولة و التعاون داخل المجموعته و في حياته العامة فمن سهر الليالي لمجرد اسعاد الاخرين لدقائق معدودة في بداية كل مباراة يستحق الاحترام من الاخرين و تقديرهم.....
فرد الاولتراس لا يسعي لمجد شخصي بل يفني نفسه داخل المجموعة ليعلو اسم مجموعته فوق الجميع و بالتالي يعلو اسم ناديه و هو اثناء و لا يسعي لمجد اعلامي و لا كلمات الشكر و الاعجاب فهو ينفذ ما تراه المجموعة صحيحا و في مصلحة جميع افراد المجموعة و النادي فلذلك فالعلاقة متوترة دائما بينه و بين وسائل الاعلام.....
فرد الاولتراس الحقيقي يعمل في الظلام ليوفر النور و الطاقة لباقي مجموعته يخفي نفسه و هويته و كيانه من اجل مجموعته ينسي اصله و مهنته و مكانته من اجل شيا واحدا و هو اسم مجموعته و ناديه.....
الاولتراس روح تمتلك صاحبها لتصبح اسلوب حياة و الاولتراس هي ايضا روح المغامرة و التحدي و التعاون و الاقدام و الموهبه و الرجولة و الولاء.....
الاولتراس هي ضعفي و قوتي و عصبيتي و ولاء الجالس بجواره و هي دموعي و سهري و تعبنا و افراحنا و هي من تجمعني و تجمعك و هي يدك علي كتفي لنرقص و نغني و وقوفك ظهرك لظهري اثناء العراك هي احضاننا و سلامنا هي تصفيقنا و غنائنا هي اطمئنانك علي و انا مريض في الفراش و هي وقوفي في اول صفوف افرحك هي احتياجي لحضن شقيق لابكي و احتياجك لرفيق ليشاركك لحظات نجاحك هي انا و انت و هو هي لحظات الاولتراس.....
الاولتراس وحش خلاق و طاقة ابداعية قابعة داخل كل فرد فينا روح الاولتراس كتناسخ الارواح قد تتلبس اي فرد
الفنان و الصحفي و المهندس و المحامي و الطالب و الدكتور و كل واحد فينا
ساعتها لا تمنعك قوي الارض جميعا من ارتداء قميص مجموعتك و الغناء لتسعين دقيقة هي عمر المباراة و قد تتعداها لتغني اثناء عملك و مذاكرتك و اكلك و شربك و حتي انك قد تفاجي بنفسك و انت تقفز و تهلل و تغني دون ان تشعر و في اي مكان
هل تشعر الان ان معني اصبح اقوي و اعمق من مجرد هتاف و تسعون دقيقة ؟
بل تعداه بكثير ليصبح كيان يتعملق دون ان يشعر ليحتوي الجميع
تقرير : مميزات فرد الاولتراس (العربي)
Reviewed by Ahmed Adel
on
الخميس, مارس 06, 2014
Rating:
Reviewed by Ahmed Adel
on
الخميس, مارس 06, 2014
Rating:


ليست هناك تعليقات:
شكرا علي تعليقك